لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
83
في رحاب أهل البيت ( ع )
، ولا استفاضة للأخبار فيهما ، ولا مصالح دنيوية ولا أخروية في كل منهما ، لحصول الغرض والمراد بمعرفة مكان القبر ، ثمّ اتّخاذ قبة ونحوها ، فيبقى معروفاً لمن أراد الزيارة والتوسل والدعاء وغير ذلك ، وهذا الذي قد أطبقت الناس عليه ، وكان معروفاً حتّى في زمان الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما في قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغيره ، وهو المراد بعمارة القبر في خبر عمار البناني 28 عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا الحسن إنّ الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها ، وان الله تعالى جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحنّ إليكم ، ويحمل المذلّة والأذى فيكم ، ويعمرون قبوركم ويكثرون زيارتها تقرباً منهم إلى الله تعالى ومودّة منهم لرسوله ، يا علي ! أولئك المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي ، وهم زوّاري غداً في الجنة ، يا علي ! من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتّى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته امّه ، فأبشر وبشّر أوليائك ومحبّيك منّا السلام وقرة العين بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس
--> ( 28 ) الوسائل ، الباب 26 ، كتاب المزار ، ح 1 ، لكن رواه عن أبي عامر الكناني .